في سابقة من نوعها منع حراك خريجي التخصصات المقصية من التظاهر أمام القصر الرئاسي

خميس, 10/19/2017 - 17:04

أشعرت الشرطة الوطنية  مجموعة من الخريجين من التعليم العالي حاولت تنظيم وقفة احتجاجية أما القصر الرئاسي صباح اليوم على رفض اللجنة الوطنية للسابقات السماح لهم بالمشاركة في المسبقات الوطنية، وبررت قوات الأمن التي رفضت السماح بالتظاهر أمام القصر بأن هناك أوامر عليا بعدم السماح بأي شكل من أشكال التعبير والاحتجاج والتظاهر والوقفات أمام القصر الرئاسي بانواكشوط.

القرار وقع كالصاعقة على رؤوس منظمي الوقفة اليوم، حيث اعتادوا السماح لهم ولغيرهم بتنظيم وقفات أمام باحة القصر خاصة وأن الوقفات تظل سلمية ولا تدوم أكثر من 15 دقيقة إلا أنها تعتبر نوعا من الاستثناء الذي اختص به النظام الحالي حيث لم يمنع التظاهر ولا الاحتجاج أو الوقفات أمام القصر بل إن رئيس الجمهورية استقبل العديد من التظاهرات أمام القصر وعبر عن التجاوب الإيجابي معه.

وبحسب معلومات المتابع فإن هذا القرار ربما يعود للحالة السياسية التي تمر بها البلاد خاصة قضية ملف "بوعماتو" وغيره من القضايا.

مجموعة الخريجين كانت بصدد توزيع بيان يعبر عن أهدافهم ومطالبهم، وقد توصلت شبكة المتابع بنسخة منه جاء فيها:

 

بيان:

لا يخفى عليكم ما تمثله  العلوم الإنسانية بمختف تخصصاتها من أهمية بالنسبة للمستقبل والحاضر والماضي لأي أمة أو دولة بالعالم، وخصوصا في عالمنا اليوم المتميز بالتغيرات وعدم الاستقرار وتحديات الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، حيث ساهمت مخرجات العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها بتوفير الكادر البشري المتمكن والمؤهل لتحليل مختلف هذه الظواهر وتقديم لها الحلول المناسبة، بعدما عجز العالم بأسلحته وجيوشه ونجحت العلوم الإنسانية بالعقل والفكر بتقديم الإجابات وفك الرموز لمختلف مشاكل العالم، غير أن هذه الحقيقة ظلت مغيبة بشكل مباشر أو غير مباشر، حيث يعاني الآلاف من الخريجين في مجال العلوم الإنسانية بمختلف تخصصاتها تهميشا وإقصاء غير مبرر.
إننا في حراك خريجي التخصصات المقصية بموريتانيا نوجه نداء لرئيس الجمهورية السيد : محمد ولد عبد العزيز وإلى القوى الحية بالبلد والأحزاب السياسية والنواب والعمد بضرورة رفع الظلم الواقع في حقنا، حيث دأبت مؤسسات التعليم العالي بالبلد على تخريج الآلاف من مختلف التخصصات دون مراعاة لمشكلتهم المتمثلة في تعطيل حقهم بالولوج للمسابقات الوطنية، بحيث لا يسمح لنا بالمشاركة بمسابقة المدرسة العليا للتعليم والمدرسة الوطنية للإدارة والصحافة والقضاء، وفي النهاية يفاجئ الخريج بتجاوزه للسن المطلوب في الاكتتاب للمعلمين والجيش والشرطة وغيرها من الأسلاك العسكرية والأمنية، دون أن يتم انصافنا بفتح المجال أمامنا في هذه المجالات.
إننا في حراك " انصفونا" لا نريد غير الإنصاف والنظر في مشكلتنا والبحث عن حل لمعالجتها فلا معنى لمواصلة الخطأ في توجيه الطلاب لمجالات لا يحتاجها سوق العمل ولا يسمح لها بالولوج للمسابقات الوطنية المختلفة، ونطالب الدولة الموريتانية بمراجعة سياستها في مجال التعليم بحيث تجد حلا لمعالجة تراكم جيوش من الخريجين الذين لا فرص لهم، في حين تحتاج الدولة كل سنة لأعداد كبيرة من المعلمين، وتلجأ للتعاقد مع بعض الشباب، إلا أن هذا التعاقد كثيرا ما يطبعه الفساد والمحسوبية، ويحرم منه المستهدفون بالأساس،  كما أن الدولة في حاجة لمعاهد في مجال الثقافة والفنون ويمكن لخريجي الآداب والعلوم الإنسانية العمل بهذه الفرص إذا ما توفرت الإرادة والتأهيل من الدولة.

وفي سياق متصل أوضح المتحدثون باسم  الخريجين من العلوم الإنسانية في حديث للمتابع أن هذا الحراك جاء بعد سنة من التحرك المحتشم لمجموعات مختلفة من حملة الشهادات المحرومين من المشاركة في المسابقات الوطنية، والذين سبق لهم أن وجهوا إلى الطلاب والخريجين من مختلف التخصصات المقصية بيان يدعوهم للمشاركة في التنسيق للتعبير بالطرق السلمية عن رفضهم لإستمرار الظلم في حقهم، وقد حصل المتابع على نسخة من هذا الإعلان جاء فيه:

إعلان للرأي العام:
عزيزي الطالب \ عزيزي الخريج هل معك هذه المؤهلات التالية:
-    باكلوريا آداب عصرية
-    باكلوريا آداب أصلية
-    الإقتصاد و الإقتصاد الإسلامي
-    القانون
-    الفلسفة و علم الاجتماع
-    علم النفس
-    الإعلام
-    الإرشيف والمكتبات
- السياحة والفندقة
جميع هذه المؤهلات والتخصصات مقصية من المسابقات الوطنية، ولذلك ﻗﺮﺭﺕ ﺍﻟﻠﺠﻨﺔ ﺍﻟﺘﺤﻀﻴﺮﻳﺔ ﻟﻠﻮﻗﻔﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺈﻧﺼﺎﻑ ﺍﻟﺨﺮﻳﺠﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﺍﻟﻤﻤﻨﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻟﻮﺝ ﻟﻠﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻓﺘﺢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺍﺗﺴﺎﺏ، ﺑﻬﺪﻑ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺑﻴﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻟﺘﺸﺎﻭﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮ ﺣﺘﻰ ﻧﻴﻞ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻛﺎﻣﻠﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻘﻮﺻﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺐ :
- ﺗﻄﺒﻴﻖ ﺍﻟﻠﻮﺍﺋﺢ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻃﺮ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﺨﺼﺼﺎﺕ ﻛﻐﻴﺮﻫﺎ ﺣﻖ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻣﺴﺎﺑﻘﺔ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻟﻼﺩﺍﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﺴﺎﺑﻘﺎﺕ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ، ﻭﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ .
- مراجعة السن القانونية للولوج للجيش الوطني والحرس والشرطة والمعلمين، وزيادتها لتصل 40 سنة.
ﻟﻤﻦ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﺍﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﻋﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﺤﻤﻠﺔ ﺍﺭﺳﺎﻝ ﺭﻗﻤﻪ ﻓﻲ ﺗﻌﻠﻴﻖ ﻫﻨﺎ ﺃﻭ ﻋﺒﺮ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﻫﺎﺷﺘﺎﻙ : #انصفونا.

‎الاخوة الاعزاء
خريجين عاطلين ممنوعين من المشاركة بالمسابقات الوطنية، إننا نحس بٱلامكم بخسرتكم وأنتم تترددون على أبواب لجان المسابقات الوطنية وفي كل عام يتم رفضكم بدعاوي غير قانونية لا لشيء سوى أنكم خريجون من احد فروع العلوم الانسانية المغضوب عليها من لوبيات داخل الدولة العميقة وعملت على تشويه الصورة عن هذه التخصصات بحيث نجحت في اقناع اللجان المشرفة على المسابقات باستبعادكم من المشاركين المقبولين، وتمر السنين فيضيق الخناق عليكم بفعل اشتراط سن محددة للولوج للوظيفة العمومية فتجدون أنفسكم خارج دائرة المسموح لهم بالمشاركة بالمسابقات الخاصة بالجيش والامن والحرس والمعلمين وغيرها من الفرص التي تعد الباب الوحيد للوظيفة العمومية بالتسبة لضحايا هذا الاجراء الظالم، لذلك تحركت مجموعة من إخوانكم وزملاؤكم في مختلف التخصصات الممنوعة من المسابقات وقررت الخروج عن الصمت واعلان التحرك من أجل توصيل صوت الخريجين المظلومين لذلك تعول على جهودكم المباركة وصبركم من أجل انجاح نضالنا المسؤول والقضية العادلة التي تحركنا، أهدافنا في حراك خريجي التخصصات المقصية " انصفونا" :
-  انصاف الخريجين ضحايا اللجنة الوطنية للمسابقات
-  توقيف التوجيهات إلى كليات العلوم الإنسانية حتى يتم التوفيق بين الكادر البشري وحاجة سوق العمل.
-  مراجعة السن القانونية للولوج للوظائف المتاحة بسلك الوظيفة العمومية حتى يتم إنصاف الجميع واحتساب سنوات ضاعت في الظلم بحيث ترفع السن لـ40 لجميع الأسلاك مع احتساب سنوات التكوين.
-    البحث عن حلول لدمج الخريجين من أصحاب التخصصات المحرومة، في الحياة النشطة والمساهمة في الدورة الاقتصادية، بالطرق التي تراها السلطات مناسبة.
#انصفونا
عن اللحنة المؤسسة للحركة: محمد سيد أحمد
نواكشوط: 19\10\2017

إضافة تعليق جديد