محمد علي الشرفاء الحمادي رأس الحربة في حرب الكبار(ورقة خاصة)

رسالة الخطأ

User warning: The following module is missing from the file system: xmlsitemap. For information about how to fix this, see the documentation page. in _drupal_trigger_error_with_delayed_logging() (line 1143 of /home/elmotabb/public_html/includes/bootstrap.inc).
جمعة, 10/19/2018 - 12:52

المتابع:-خاص_ لمن لا يعرفون المفكر الإماراتي محمد علي الشرفاء الحمادي، الرجل عمل نائب مدير التشريفات ومديرا لديوان رئيس دولة الإمارات من عام 1973 حتى 1995م، حيث تظهر السيرة الذاتية للرجل أنه عمل محمد علي الشرفاء الحمادي على متابعة ملف إنشاء الاتحاد المكون من "الإمارات السبع" في مرحلته الأولى والاتحاد "الإمارات التسع" بإضافة "قطر والبحرين" في مرحلته الثانية وذلك بطلب من الشيخ أحمد بن علي آل ثاني رحمه الله، حسب تخطيط المؤسس الشيخ زايد رحمه الله، غير أن انسحاب قطر والبحرين بسبب ما جاء في ورقة أعدها محمد علي الشرفاء الحمادي عن مراحل إنشاء الاتحادي التي كانت تستند على إعطاء الأولوية للمرحلة الأولى (الاتحاد السباعي)، حيث برر محمد علي الشرفاء الحمادي فكرته بالقول:"فالمنطق يفرض علينا أن نبدأ بـ"الاتحاد السباعي" أي دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم يتم ضم إخواننا في قطر والبحرين، التسلسل المنطقي لإنشاء كيان قوي للاتحاد هو أن نضع في الاعتبار ضرورة تكتيله لوحداته وتنظيمها بما يجعلها عناصر إيجابية يكون الاتحاد بينها مجرد مرحلة لتحقيق الوحدة الكاملة."، إلا أن قطر والبحرين اعتبرتا الفكرة تهميشا لهما ورسالة سلبية مفادها أنهما غير مرحب بهما في فكرة إنشاء دولة الإمارات المتحدة.
هكذا خرجت قطر والبحرين من فكرة دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن جانبه دافع محمد علي الشرفاء الحمادي عن فكرته بالقول إن حاكم قطر لم ينظر للقضية نظرة علمية منطقية، بحيث يتوحد من هم الأقرب من بعضهم وتكوين دولة حقيقية، لأنه لتستطيع تحقيق العدل بين أطراف معينة يجب أن يكونوا على نفس المستوى والوزن، فعلى سبيل المثال حكومة الفجيرة أو حكومة عجمان أو رأس الخيمة لا يمكن أن تتوازى مع حكومة البحرين أو حكومة قطر في الصوت والمستوى والقدرة، وهذا ما يقوله العلم والمنطق، ووقتها شرح الشيخ زايد رحمه الله الفكرة للشيخ أحمد بن علي آل ثاني رحمه الله ، وأكد له قائلاً: إننا دائماً نستنير بآراء الشباب، لا بد من أن نفتح لهم المجال ونسمع رأيهم، فلربما يكون في أحد الآراء مصلحة لنا جميعاً، وفي النهاية نحن أصحاب القرار، وبعد ذلك - وبفضل الله - سارت الأمور على نفس المنهج ، بسبب بصيرة الشيخ زايد ورؤيته وإدراكه لأهمية الموضوع، وهو تقوية الإمارات السبع أولاً هو الأكثر مصلحة لـ"الاتحاد التساعي".
كما أنه في ذلك الوقت لم تكن إيران بعيدة عن مراقبة مشروع دولة الإمارات المتحدة وعملت على التشويش عليه بطريقة أو بأخرى إلا أنها لم تنجح في اجهاضه وإنما نجحت في فك الارتباط بين الإمارات والبحرين من جهة وقطر من جهة أخرى قبل أن تصل طلائع جماعة الإخوان في بداية تشكل الدولة لينجح الإخوان فيما فشلت فيه إيران، حيث استطاع تنظيم الإخوان زرع شبكات في جميع المجالات في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر إلا أن الإمارات استطاعت كشف المخططات والانتباه في وقت مبكر للخطر الداهم لهذا التنظيم الدولي، على العكس من قطر التي رأى حكامها في ذلك الوقت الحاجة الماسة للإخوان والمصالح المشتركة وهكذا شكلت قطر حاضنة قوية للاخوان قبل أن يبدأ العالم العربي في إدراك خطورة هذا التنظيم على الفكر والسلم في المجتمع العربي، وذلك بعدما شهد العالم العربي ويلات ما سمي "الربيع العربي"، ليتشكل فيما بعد الحلف الإماراتي السعودي المصري ضد خطر الاخوان وفي هذا الإطار فتحت جبهات إعلامية وسياسية من قطر والاخوان على الحلف(السعودية-الإمارات-مصر) ومن الحلف ضد قطر والاخوان، ويعتبر العالم الآن بكل مكوناته مسرحا لهذه الحرب والمواجهات بين الطرفين، ولعل آخر المواجهات ما نعيشه من أحداث وأزمات والعالم إما متفرجا أو مستفيدا وشريكا.
ومن أوجه هذه المواجهة بين قطر والاخوان والحلف السعودي الإماراتي المصري هذه الندوات والمؤلفات من شخصيات محسوبة على الطرفين.

محمد سيدأحمد

إضافة تعليق جديد