أسعار المواد الغذائية في موريتانيا بين الارتفاع والإنخفاض \ تحقيق محمد سيدأحمد

جمعة, 02/18/2022 - 21:49

المتابع: شهدت الأسعار في مختلف الأسواق الموريتانية ارتفاعا ملحوظا عموما وفي أسعار المواد الغذائية ارتفاعا جنونيا لمختلف المواد الغذائية بالنسبة لاسعار الجملة ونصف الجملة وحتى أسعار التجزئة التي يبيع بها المتاجر الصغيرة في الأحياء الشعبية التي يعتبر مستهلكوها من السكان الأكثر فقرا وغبنا في موريتانيا.

وعرفت الأسعار تدحرجا بين الانخفاض والإرتفاع حيث أدى وصول شاحنات غذائية لمناء انواكشوط إلى هبوط لأسعار بعض المواد الغذائية خاصة في سوق شارق الرزق الذي يعد المصدر الأول لتموين الأسواق الوطنية في الداخل، ورغم الانخفاض الذي شهدته الأسعار على مستوى محلات الموردين للأسواق إلا أن الأسعار على مستوى الدكاكين الصغيرة والتجزئة لم تنخفض بل تابعت ارتفاعها في ما وصفه بعض المتابعين بموجة الإرتفاع الصاروخي للأسعار عكس ما هو متوقع بعد هبوط الأسعار على مستوى الموردين، حيث وصل سعر طن القمح من 192 ألف أوقية قديمة إلى  162 ألف أوقية قديمة، وسجل سعر زيت الطبخ انخفاضا هو الآخر وصل إلى 11ألف أوقية قديمة بدلا من 15 ألف قديمة لقارورة سعتها 20لتر.
كما عرف السكر انخفاضا وصل إلى مبلغ 14 ألف أوقية قديمة بدلا من 17 ألف أوقية قديمة لخنشة من فئة 50كلغ، ويرجع يعض المراقبين استمرار زيادة الأسعار على مستوى تجار التجزئة ونصف الجملة إلى عدم نفاذ الكمية التي كانت عندهم في مخازنهم، وذلك ما يعكس حالة من الجشع على حد وصف أحد المراقبين لقضية ارتفاع الأسعار في موريتانيا.

ومن جانه سجل منتدى المستهلك الموريتاني – وهو هيئة مجتمع مدني تراقب الأسعار ووضعية المواد الاستهلاكية عموما،-  ارتفاعا ملحوظا في أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا في موريتانيا تراوحت تلك النسبة حسب بيانات منتدى المستهلك الموريتاني ما بين : 15 %  و 99.8% في العامين : 2020 – 2021 وهي زيادة أضرت بالمستهلك الموريتاني خاصة من الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، حيث سجل زيت الطبخ أعلى نسبة ارتفاع بالمقارنة مع سعره خلال الفترة: 2019 و 2021، هذه الزيادة وصلت إلى 100% تقريبا، ونفس الشيء بالنسبة لسعر القمح حيث وصلت نسبة الزيادة عليه إلى 81.8% كما عرفت أسعار الأرز والسكر والحليب السائل والمجفف والمعكرونة واللحوم الحمراء وغيرها من المواد الغذائية الاستهلاكية الضرورية في حياة الموريتاني اليومية، هذه الزيادة بالمقارنة مع الأسعار في الفترة ما بين : 2019-2021.

  • السكر 50 كلغ : 12000 أوقية قديمة
  • الأرز 50 كلغ : 19000 أوقية قديمة
  • الزيت 20 لتر : 12000 أوقية قديمة
  • الحليب المجفف  نوع أنكو  1كلغ: 2200 أوقية قديمة
  • لحم الغنم 1 كلغ 2500 أوقية قديمة
  • لحم الإبل 1 كلغ : 2000 أوقية قديمة
  • لحم العجل 1 كلغ : 2000 أوقية قديمة
  • لحم مفروم 1 كلغ : 2500 أوقية قديمة
  • لحم الفلكه 1 كلغ : 2600 أوقية قديمة
  • السمك نوع كيبارو 1 كلغ : 1500 أوقية قديمة
  • سمك نوع سوق 1 كلغ : 3000 أوقية قديمة
  • 1 كلغ مانجو : 800 أوقية قديمة
  • 1 كلغ البطيخ(الدلاح): 600 أوقية قديمة
وفي سياق متصل سجلت بعض المواطنين الأسعار التالية في أحد أسواق الولايات الداخلية:
  • القمح 50 كلغ : 9800 أوقية جديدة.
  • الأرز 25كلغ 13500 أوقية قديمة
  • السكر 50 كلغ 15000 أوقية قديمة
  • الزيت (5 لتر) 3500 أوقية قديمة
  • المعكرونة 10 كلغ 3300 أوقية
  • الشاي أزواد  1 كلغ 3000أوقية قديمة
  • علف الحيوان الكسرة 50 كلغ 7500 أوقية قديمة

وعلق أحد المواطنين على هذه الأسعار بالقول:

بوصفي مستهلك موريتاني أثمن الاتفاق المعلن بين وزارة التجارة والموردين والقاضي بتوحيد وتثبيت الأسعار لأهم المواد الغذائية المستهلكة محليا، وأتمنى من الجميع توثيق المخالفات التي سيقفون عليها بأنفسهم والتبليغ عنها للجهات المعنية في وزارة التجارة لنرى هل هذه الإجراءات جادة الحكومة في تطبيقها أم مجرد سحابة صيف أو شتاء؟

وخلال شهر أغسطس الماضي عرفت أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفاعا بالرغم من انخفاض أسعار الحبوب وتحسن التوقعات الخاصة بإنتاج الحبوب على مستوى العالم بحسب ما أوردت منظمة الأغذية والزراعة العالمية "الفاو" ، حيث أظهر مؤشر متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء لشهر أغسطس الذي وصل 165 نقطة، بارتفاع بلغ 1.9 % مقارنة بشهر يوليو و7% مقارنة بالعام الماضي.

وذلك بسبب التأثر بأسعار الجبن وزيت النخيل، فيما سجلت أسعار كل من القمح والذرة والأرز انخفاضا على مستوى العالم، غير أن ذلك لم ينعكس على الحالة الموريتانية التي تواصل فيها الأسعار رحلتها في الارتفاع رغم جهود الدولة ممثلة في وزارة التجارة التي وزعت أرقام للتبليغ عن الحالات المخالفة للقانون، غير أن الوعي لا زال ضعيفا في صفوف المواطنين ضحية هذه المضاربات وكذلك ضحية لاعتبارات اجتماعية تجعل هناك حاجزا أمام التبليغ عن المخالفين، حيث أن المواطن البسيط بين مطرقة  تاجر لا يرحم وسندان ضعفه وهشاشته وحاجته للاقتراض من التاجر، في ظل غياب حلول من قبل الدولة تجعل هناك بديلا ومخرجا للمواطن من هذه الورطة.

 

إضافة تعليق جديد