إدارة الصيدلة بموريتانيا... نجاحات كبيرة ونقص كبير بالرقابة

رسالة الخطأ

User warning: The following module is missing from the file system: xmlsitemap. For information about how to fix this, see the documentation page. in _drupal_trigger_error_with_delayed_logging() (line 1143 of /home/elmotabb/public_html/includes/bootstrap.inc).
سبت, 08/19/2017 - 23:55

حققت إدارة الصيدلة باشراف من المدير  الدكتور حمود ولد الفاضل مدير الصيدلة بوزارة الصحة،الكثير من الانجازات حيث عملت على مراقبة جودة الأدوية و الحرص على تطبيق القوانين والمعايير المحددة لتنظيم حقل الصيدلة بالإضافة إلى محاربة الأدوية المغشوشة و ضبطها.

كما عمل الدكتور حمود ولد الفاضل مدير الصيدلة، على التشاور الدائم مع الفاعلين في حقل الصيدلة، وذلك وفقا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والتي تترجمها وزارة الصحة من خلال الترحيب بملاحظات وآراء الجميع، والتأكيد على ذلك من خلال إعلاناتها المعلقة داخل جميع الصيدليات،والتي تحوي أرقام هواتف وعنوان بريد،يمكن الجميع من الاتصال بالوزارة عند أي طارئ.

وأوضح  الدكتور حمود إلى أن مسؤولية رقابة الأدوية تقع على كاهل الجميع من صحافة، وهيآت، ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدا الجهود الجبارة التي تقوم بها الوزارة في هذا المجال، بالتعاون مع الجهات المختصة، خصوصا قطاع الجمارك.

وفي هذا المجال-يضيف ولد الفاضل- أن الوزارة تختار كل شهر بصفة عشوائية، واحدة من الصيدليات، وتنتقي منها 60 دواء، وترسلها إلى المختبرات لإخضاعها لفحص الجودة، الأمر الذي يستحيل معه تفشي انتشار الأدوية المزورة في البلد.

وطمأن مدير الصيدلة بوزارة الصحة المواطنين، على جودة الأدوية الموجودة في الصيدليات، محذرا من الخضوع للشائعات المغرضة التي تدمر الثقة بين الوزارة المعنية والمواطن.

وكان مجلس النواب الموريتاني قد صادق في العام 2015  على  القانون المعدل والمكمل لبعض أحكام القانون المتعلق بالصيدلة، والذي اقترحته الحكومة للقضاء على الفوضى واللامبالاة اللتين طبعتا تسيير قطاع الصيدلة خلال السنوات الماضية، والمخاطر التي ترتبت على صحة المواطنين جراء ذلك، مما حتم القيام بإصلاحات هيكلية له.

ويهدف القانون الجديد إلى تمكين كافة المواطنين من الوصول إلى الأدوية الآمنة وبكلفة ميسرة.
وتشمل الإجراءات الجديدة تحديد مدينة نواكشوط كمنفذ وحيد لاستيراد الأدوية، وتوسيع احتكار التسويق الممنوح لـ"المركزية لشراء الأدوية" (كاميك)، بالإضافة إلى إعداد دفتر التزامات يطبق على المؤسسات الصيدلانية، هذا بالإضافة إلى تفعيل الرقابة على التزام الصيدليات بالقانون وتطبيقه.

وترى  وزارة الصحة أن مشروع القانون الحالي، جاء من أجل بلوغ هذه الأهداف، حيث أدخلت بعض التعديلات على النص الأصلي وتم الأخذ في الحسبان المخالفات المتعلقة باستيراد الأدوية منتهية الصلاحية والمزيفة، ومكافحة تسويق الأدوية في الشارع، وغير ذلك من الممارسات السيئة، وحماية احتكار التسويق الممنوح للمركزية لشراء الأدوية، ومنح الوزارة سلطة سحب رخص الممارسة كإجراء تحفظي.

ويرى مراقبون أن القانون الجديد ساهم بشكل كبير في وضع حد للفوضى الكبيرة التي تطبع استيراد الأدوية والمتاجرة بها، من خلال الإجراءات الصارمة لترقية قطاع الصيدلة وإخضاع كافة الموردين لدفتر الالتزامات تحت طائلة العقوبات القاسية.

شروط وزارة الصحة :
ـ رخصة الافتتاحـ الممرض أو القابلة مسؤول فني ومؤهل "في حالة التعديل، التوقيع على العقد
ـ صورة مصدقة من التسجيل في قائمة سلك مهن الصحة.
ـ صورتي هوية للمسؤول الفني.
ـ مكتب للمسؤول الفني.
ـ ساحة للتخزين لا تقل مساحتها عن 25 متر مربع تحت سقف واحد.
PCV7 ـ درج معدني أو من مادة
ـ تكييف.
ـ مراوح
ـ التهوية.
ـ إنارة مناسبة
ـ أرضية خاضعة للمواصفات.
ـ أجهزة إطفاء.
ـ الالتزام بلائحة الأودية المخصصة للمستودعات الصيدلانية.
ـ منطقة الأدوية منتهية الصلاحية أو التالفة.
ـ التحريم البات للأدوية المزورة.
ـ إبلاغ وزارة الصحة شهرا على الأقل قبل انتهاء صلاحية الأدوية.
ـ مخرج للطواري.
ـ أجهزة معلوماتية للتسيير.
ـ التعريف بالأسعار المقررة بواسطة الطرق التنظيمية (العربية والفرنسية) و التقيد بها
ـ مرافق صحية مع مياه جارية.
ـ ارتداء البدلة "ابلوز"

إحصائيات هامة

توجد في موريتانيا 700 صيدلة
في انواكشوط 200 صيدلية
عدد الصيادلة حدود 100
نسبة الصيدليات المسيرة من طرف صيدليين 2 بالمئة
فارق السعر بين صيدلية وأخرى قد يصل 20بالمئة
عدد شركات توريد الأدوية 29

شيئ من التاريخ ...
بعد ليبرالية قطاع الصيدلة في 1981 كان افتتاح أول صيدلية خاصة في موريتانيا في أغسطس 1984 لكن عدد الصيدليات ارتفع بشكل كبير خاصة بعد قانون 2004 الذي يسمح لأي موريتاني بفتح صيدلية شريطة إدارتها من طرف صيدلاني مما ولد اقبلا على الاستثمار في القطاع ودون وضع أي ضوابط مهنية وصحية .
وهكذا تسربت الأدوية المغشوشة في اجتياح البلاد وكانت الصيدليات ومنافذ بيع الأدوية تعتمد شيئا فشيئا على التهريب والسوق السوداء في توفير الأدوية ولم يكن الاستثمار مقصورا على تجار شمل مسؤولين سامين وغيرهم .
وفي السنوات الأخيرة بدأت إدارة الصيدلة والمختبرات والمفتشية العامة لوزارة الصحة حملة على قطاع الصيدلة من أجل وضع المعايير وتفعيل قانون الصيدلة .
في المقابل كانت هناك فوضى في الترخيص للصيدليات وشركات التوريد لدرجة التي تضاعفت أعدادها عشرات المرات وهو أمر محير في بلد لا يتعدى سكانه 3مليون نسمة
وفي عملية واحدة تم ضبط ما قيمته 5مليار دولار من الأدوية المغشوشة في إبريل 2013وشملت العملية 23ميناء إفريقيا منها 6 في غرب إفريقيا وعلى مدى 6أيام . وتستورد الأدوية المزورة من الصين والهند والإمارات العربية مما جعل من إفريقيا مستودعا لمثل هذا النوع من التجارة .
وتقول بعض المصادر إن 60 طنا من الأدوية المزورة كان يجري تداولها في البلاد قبل الحملة التي قامت بها وزارة الصحة في السنوات الأخيرة على الأدوية المزورة لكن الرقم وحسب صيادلة لا يقل عن 100ألف طن.
رأي صيدلاني :" القطاع هش وبحاجة للكفاءات"

 

التقينا أحد الصيادلة حيث حدثنا عن القطاع فقال :"فعلا قامت الجهات الصحية بالكثير من العمل لضبط قطاع الصحة ولكن الرقابة مازالت ناقصة،كما ان النقص الكبير في عدد الأطباء الصيادلة وعدم إلزام المستثمرين بالقطاع بأن يكون الترخيص لفتح صيدلية مرهونا بوجود صيدلاني من أكبر العوائق في تنظيم القطاع".
وأضاف :"هنالك وجوه أخرى للفوضى كعدم احترام المسافة المحددة بين كل الصيدلية والأخرى، و طريقة توريد الأدوية التي تشرف عليها جهات خاصة وبالتالي لا تتحكم الدولة في الرقابة عليها كليا والصواب هو أن تكون الدولة هي المستورد وبعد ذلك توزع الأدوية على المستثمرين الخصوصيين في القطاع".
أيضا من المشاكل ضعف البنية التحتية لقطاع الصيدلة حيث يسجل نقص كبير في عدد الصيادلة و تغيب المختبرات بالعدد الكافي لفحص تركيبة وجودة الدواء وهي الطريقة الأكثر ضمانا للرقابة والحذر من الأدوية المزورة والمستخدمة في العالم، كما هنالك مشاكل الأماكن التي تعرض فيها الأدوية وطرق حفظها وتكوين من يبيعونها "غالبيتهم ليسو أطباء عالي التكوين ولا صيادلة ".
ويؤكد "من المشاكل أيضا قضية الأسعار وبيع الدواء دون وصفات طبية ودون وصل يحدد الصيدلية التي صرفت الدواء لضمان الرجوع إليها أو معاقبة صاحبها إذا كان الدواء مزورا" .
ويختم بالقول:"عموما فإن قطاع الصيدلة مازال هشا بموريتانيا وينبغي تدارك تلك النواقص وتطبيق الشروط ال22 لوزارة الصحة بصورة فعلية في أرض الواقع حتى لا تبقى صحة المواطن ملعبا للتلاعب والبحث عن الثراء السريع" .

الرأي الرسمي:"نعمل على تطوير وضبط القطاع"

تؤكد وزارة الصحة أن الهدف من كل الشروط والإصلاحات المتكررة هو ضبط وإصلاح القطاع وأنها مستمرة في ذلك خاصة محاربة الأدوية الفاسدة ولذلك حددت معبرين رسميين فقط لاستيراد الأدوية هما ميناء انواكشوط والمطار الدولي به، كما تلزم المستوردين بتسجيل الأدوية المستوردة على اللائحة الوطنية وتدقق في المصانع وشركات الأدوية الموردة لبلادنا، وبخصوص الصيدليات تسعى لمزيد من ضبطها عبر تلك الشروط وتسهر المفتشية الداخلية بالوزارة على التطبيق الصارم لها وتقوم بحملات لتفتيش الصيدليات والمستودعات والبحث عن الأدوية المزورة وتطبيق معايير القطاع.

إضافة تعليق جديد