
المتابع: شهدت قرية لحرج جام جام (ازويرة) التابعة لمركز لحرج الإداري، أضراراً واسعة جراء الأمطار والسيول الجارفة التي اجتاحت المنطقة، مخلفة أضراراً طالت عدداً من المنازل والأعرشة وممتلكات المواطنين، فضلاً عن آبار المياه المغذية لشبكة المياه في ول ينج عاصمة المقاطعة.
وفي استجابة ميدانية سريعة، انتقلت السلطات الإدارية والأمنية إلى عين المكان في الساعات الأولى، حيث عاين حاكم مقاطعة ول ينج السيد زيدان ولد سيداتي الجيد، رفقة رئيس مركز لحرج الإداري محمد أحمد ولد يداها، ومساعد قائد فرقة الدرك الوطني محمد الأمين كجمول، أوضاع القرية والمتضررين ووقفوا مباشرة على حجم الأضرار التي خلفتها السيول.
وأظهرت هذه المعاينة الميدانية المبكرة سرعة تفاعل السلطات مع تداعيات الكارثة، وحضورها إلى جانب المواطنين في اللحظات الأولى، بما يعكس حساً عالياً بالمسؤولية وحرصاً على متابعة أوضاع السكان المتضررين ميدانياً، بعيداً عن الاكتفاء بالتقارير والمراسلات الإدارية.
وأكدت السلطات للمواطنين أن الدولة تقف إلى جانبهم في هذه الظروف الصعبة، وأن الأضرار سيتم إحصاؤها بصورة دقيقة، بما في ذلك الأسر المتضررة والمساكن والأعرشة والممتلكات التي لحقتها الخسائر، تمهيداً لاتخاذ ما يلزم من إجراءات لمؤازرة المتضررين والتعامل مع آثار السيول.
ويكتسي هذا التدخل أهمية خاصة بالنظر إلى أن الأضرار لم تقتصر على المساكن والممتلكات، بل امتدت إلى الآبار التي تغذي شبكة المياه في مقاطعة كنكوصة، بعدما غمرتها مياه السيول، وهو ما انعكس على خدمة المياه في المدينة، ويجعل معالجة الوضع واستعادة الخدمة بصورة طبيعية أولوية تستدعي تدخلاً عاجلاً.
ومن شأن الوقوف الميداني للسلطات، وتسجيل الأضرار بصورة دقيقة، أن يوفر قاعدة واضحة لتحديد الاحتياجات والتدخلات المطلوبة، خاصة في ما يتعلق بمساكن المواطنين المتضررة، ومصادر المياه، وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للسكان.
وتبرز هذه الاستجابة الميدانية أن مؤازرة المواطنين في أوقات الأزمات لا تقل أهمية عن الإجراءات التي تأتي بعدها؛ فوجود السلطة إلى جانب السكان المتضررين في الساعات الأولى، والاستماع إلى شكاواهم والوقوف على معاناتهم، يبعث برسالة طمأنة واضحة مفادها أن المواطن ليس متروكاً لمواجهة الكوارث بمفرده، وأن مؤسسات الدولة حاضرة لمتابعة أوضاعه والتدخل وفق الإمكانات المتاحة.
ويُنتظر، بعد استكمال عملية الإحصاء والمعاينة، أن تتبلور صورة أكثر دقة عن حجم الخسائر، بما يسمح بتحديد الأولويات، وفي مقدمتها حماية الأسر المتضررة، وإعادة تأهيل مصادر المياه المتضررة، وضمان عودة خدمة المياه في كنكوصة إلى وضعها الطبيعي في أسرع وقت ممكن.
وتستحق سرعة تحرك حاكم المقاطعة والسلطات الإدارية والأمنية المرافقة له الإشادة، باعتبارها تدخلاً مسؤولاً في ظرف استثنائي، ورسالة عملية للمواطنين بأن الإدارة المحلية موجودة ميدانياً لمتابعة قضاياهم ومؤازرتهم، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياتهم وممتلكاتهم وخدماتهم الأساسية.















