الأخبارالرئيسية

بعثة حزب الإنصاف في تجكجة: دعمٌ مشروط بالإنصاف والتنمية واحترام الإرادة الانتخابية

المتابع:وصلت زوال اليوم بعثة حزب الإنصاف إلى مدينة تجكجة، عاصمة ولاية تكانت، في إطار تنفيذ مخرجات المؤتمر الأخير للحزب وتعزيز الحضور القاعدي. وترأس البعثة النائب الخامس لرئيس الحزب، هاوا جالو، الذي استعرض حصيلة عمل الحكومة لسنة 2026 وشرح مخرجات المؤتمر، كما استمع لمداخلات المناضلين وسجل المطالب التنموية والاجتماعية التي عبّروا عنها بوضوح ومسؤولية.
وخلال اللقاءات، عبّر جلّ المتدخلين من مناضلي الحزب عن موقف موحّد لا لبس فيه، مؤكدين أن دعمهم للحزب والنظام سيظل قائمًا ما دام الحزب وفيًا لالتزاماته السياسية والأخلاقية، ويحترم ما أفرزته صناديق الاقتراع خلال الانتخابات البرلمانية والبلدية الأخيرة 2023، ويُنزّل الثقة الشعبية في مواقعها الطبيعية. ونبّه المتدخلون، بلهجة صريحة، إلى أن أي انحراف عن هذا المسار، سواء عبر عدم الإنصاف، أو القفز على الوقائع الانتخابية، أو تهميش من يمثلون فعليًا ثقة القواعد، سيقود حتمًا إلى ردود فعل سياسية عقابية، من ضمنها العزوف أو التصويت لصالح خيارات حزبية أخرى.
ويرى متابعون أن هذا الموقف لم يكن معزولًا أو انفعاليًا، بل جاء منسجمًا تمام الانسجام مع ما سبق أن عبّرت عنه فيدرالية حزب الإنصاف بولاية تكانت في رسالتها الرسمية الموجهة إلى رئيس الحزب، والتي تضمنت جملة من الملاحظات الجوهرية حول واقع الحزب محليًا، والفجوة المتزايدة بين القواعد وبعض مراكز القرار، وضرورة إعادة الاعتبار للمناضلين والفاعلين الميدانيين.
وتؤكد مصادر حزبية مطلعة أن رئيس الحزب، خلال استقباله لوفد الفيدرالية، أقرّ بوجاهة تلك الملاحظات، وبيّن خطة عمل واضحة تهدف إلى معالجة الاختلالات المطروحة، وتعزيز الإنصاف الداخلي، وتفعيل آليات التواصل، وربط المسؤوليات الحزبية بنتائج العمل الميداني والتمثيل الحقيقي، وهي الخطة التي اعتبرها المتدخلون اليوم خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تظل، في نظرهم، رهينة بالتنفيذ الصارم والمتابعة الجادة.
وفي السياق ذاته، شدد المتدخلون على أن الإنجازات التنموية الملموسة تبقى المعيار الفاصل في تجديد الثقة الشعبية، معتبرين أن ولاية تكانت ما زالت تنتظر نصيبها العادل من التنمية، إلى جانب مطلب تقطيع إداري منصف يعيد توزيع الثروة والفرص، وينهي عقودًا من التهميش، تعيشها ولاية يقل عدد سكانها عن ولايات أخرى، لكنها دفعت ثمن العزلة والإهمال لسنوات طويلة.
ويأتي هذا الحراك في وقت تتجه فيه الأنظار إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي المحلي، حيث ظل الحلف السياسي في المقاطعة ومركز الرشيد الإداري قويًا ومتماسكًا، بفضل اتحاد الفاعلين السياسيين الأبرز، من بينهم الوزير السابق والزعيم السياسي أحمد ولد أج، ورئيس جهة تكانت السيد محمد ولد بيه، والوزير السابق الداه ولد عبد الجليل، والوزير السابق وسعادة السفير حمود ولد عبدي، وعمدتا القدية وتجكجة، إضافة إلى فيدرالية الحزب على مستوى الولاية. كما يُتوقع أن يتعزز هذا الحلف بانضمام الوزير السابق أدي ولد الزين، بما يعكس إعادة تشكّل مدروسة، تقوم على تجديد النخب دون القطيعة مع التجربة.
واختُتمت فعاليات استقبال البعثة بحضور واسع لمختلف الجماعات والفاعلين السياسيين الداعمين للنظام وبرنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مشهد حمل رسائل واضحة: وحدة الصف قائمة، لكن مشروطة بالإنصاف، والتنمية، واحترام الإرادة السياسية للقواعد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى