ظاهرة انتشار المساجد المتقاربة بتمويل خارجي وحقيقة وجود مساجد الضرار؟.. (تحقيق مصور)

رسالة الخطأ

User warning: The following module is missing from the file system: xmlsitemap. For information about how to fix this, see the documentation page. in _drupal_trigger_error_with_delayed_logging() (line 1143 of /home/elmotabb/public_html/includes/bootstrap.inc).
ثلاثاء, 06/07/2016 - 11:40
شبكة المتابع: يجد المتجول في العاصمة نواكشوط بمختلف مقاطعاتها التسع  ما يثلج الصدر ويريح النفس من انتشار للمساجد والمحاظر التي ترفع كلمة التوحيد خمس مرات في اليوم منادية أن حي على الصلاة حي على الفلاح ومحاظر تنشر العلوم الشرعية وعلوم اللغة والأدب وفنونه المتعددة إلا أن ظاهرة تقارب هذه المساجد لدرجة ملفتة للنظر وأحيانا لا تكاد تجد ما يفصل المسجد والمسجد الذي بجانبه سوى أقدام معدودة فبمجرد الخروج من الأول تدخل الثاني مما جعل هذا الشيء يطرح التساؤل :ما هو الشيء الذي يدفع إلى هذا التقارب الشديد وعما إذا كان الأليق توجيه تمويل بناء تلك المساجد القريبة من سلفها إلى افتتاح مدارس دينية أو إلى وجوه أخرى من وجوه البر ؟

يبدوا أن البحث في مسألة بناء المساجد بتمويل خارجي والتحقيق فيها أصعب موضوع يمكن أن يبحث فيه أي صحفي والأصعب أن يكون بجنس صحفي صعب بحد ذاته وهو التحقيق الصحفي بالإضافة إلى أن موضوع التحقيق هذا ملف كبير تحيط به دوائر وأخطوبوطات أو أخابيط من الهيئات والمؤسسات التي لا حصر لها ولا وجود لها خارج اللوحة المعلقة على المساجد رغم أن العناوين كثيرة وخيرة كلها إذ لا يصادفك – عند النظر للوحات التذكارية المعلقة على حائط المساجد و  التي تشير إلى  اسم  المسجد وعنوانه وتاريخ إنشائه والجهة أو المؤسسة والهيئة التي تولت تمويل بناءه –  إلا أسماء المعاني  أو أسماء علم  كالرحمة  وغيرها من أسماء المعاني  التي تعود لهيئات أو مؤسسات خيرية خليجية أو مؤسسات وهيئات موريتانية تعمل كوسطاء لجلب تمويل بناء المساجد من محسنين ومحسنات ومعظمهم من دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى مساهمة رجال أعمال وتجار ومحسنين من داخل موريتانيا مع وجود مساجد تم بناؤها على نفقة الدولة الموريتانية بالكامل ،وهناك مساجد تحمل أسماء علم لأشخاص ومحسنين مستقلين قدموا التبرعات ببناء المساجد أو توسعتها .

وخلال بحثنا في هذا الموضوع قمنا بمقابلة إمام مسجد ومحظرة  النعيم بتنسويلم الشيخ  أحمد سالم ولد محمد الذي أبدى تحفظه أولا على إعطاء جواب لسؤالنا  وبعد ما شرحنا له أننا نأتي موفدين من مؤسسة إعلامية مستقلة بهدف تحقيق صحفي حول المساجد إمام المسجد وهو شيخ فاضل يعاني من إعاقة حركية بسيطة لذلك يمشي مستندا على عكازتين من حديد وبمساعدة أحد طلابه الذي رافقنا خلال الحديث الذي أجريناه معه داخل المحظرة ، وخلال حديثنا معه وجهنا له السؤال التالي:

المتابع: هل يمكنكم أن تحدثونا عن من قام ببناء المسجد الذي تؤمونه وأي مؤسسة خيرية أو محسن قام بتمويله ومن هو الوسيط الذي جلب التمويل؟

إمام مسجد النعيم (3): الشيخ  أحمد سالم ولد محمد :

هذا المسجد مسجد قائم بمجهود جماعة المسجد وأول إنشاء له كان بتبرع من المُحسن محمدو ولد سيد محمد وهو أحد أفراد جماعة المسجد وبعد ذلك تم تشريعه من قبل الدولة بإسم مسجد النعيم (3) بدار النعيم وفي مرحلة من مراحله تم توسعته من قبل هيئة الرحمة الكويتية من دون أي وسيط وقامت بتوسعته من مصلى إلى مسجد صغير 8 \12 م بالإسمنت المسلح وبعدها لم تأتينا أي جمعية لعرض تمويل توسعة المسجد وإنما محسنين مستقلين يأتون بدون وسيط يقدمون التمويل لتوسعة المسجد وتتولى جماعة المسجد تمويل مصاريف المياه والكهرباء .

المتابع: برأيكم ما هو سبب تقارب المساجد ؟

إمام مسجد النعيم (3): الشيخ  أحمد سالم ولد محمد :

لا مانع من تقارب المساجد في حالة وجود كثافة سكانية تؤدي إلى الحاجة لمسجد آخر ومسألة تقارب المساجد مسألة قديمة وليست جديدة ….

أما مسجد الضرار فهو أن يؤدي المسجد الجديد إلى وجود شرخ في جماعة المسجد الأول أو إلى خلاف .

كما قابلنا إمام مسجد جامع الهدى والعمل الصالح بحي المطار بدار النعيم فكان اللقاء التالي:

المتابع: حدثنا عن نشأة المسجد ومراحل بنائه ؟

الإمام الشيخ حامد ولد محمد :

نشأ المسجد أول ما نشأ بمصلى سنة 1993م مع بداية نشأة الحي المرحل من حي أصنادره “الكبه” في الميناء بمجهود من جماعة المصلى التي اتصلت بالسلطات المحلية آنذاك ممثلة في حاكم المقاطعة الذي منح الإذن ببناء المصلى وترخيص بناء المسجد وخلال مراحل البحث عن من يقوم بتمويل بناء المسجد من الهيئات والمؤسسات الخيرية قام أحد أفراد جماعة المسجد بتقديم استمارة لجماعة المسجد حصل عليها من إحدى المؤسسات والهيئات الخيرية التي تمول بناء المساجد لكن بعد النظر للشروط التي تضعها تلك المؤسسة بالاستمارة وجدت الجماعة والإمام أن تلك الشروط المادية والإدارية والأوراق والوثائق لا تتوفر للمسجد ولا يمكن للجماعة توفيرها بالآجال المحددة من قبل تلك المؤسسة لذلك لم يستفد المسجد من تمويل تلك الهيئة  وهو ما سبب تعثر في بناء المسجد من خلال  ما واجهته من مشاكل مادية وتباين للآراء التي سببها توجه الدولة في مشروع إفطار الصائم الذي أثار إشكالية حول من المسؤول عن المسجد والمخول له الحديث أو استقبال ما يأتي للمسجد من مساعدات وبعد هذه المرحلة ظلت جماعة المسجد في ترنح وتخبط في مسألة بناء المسجد وتوسعته من مصلى خشبي وصفيح إلى مسجد من الإسمنت المسلح كما يليق بأن يكون عليه أي مسجد وخاصة أن الحي بدأ يتوسع مما ألح بالحاجة للإسراع ببناء المسجد التي تمت فيما بعد عن طريق علاقات شخصية بين الإمام الشيخ حامد ولد محمد والمحسن أداه ولد البينان الذي صلى مع الجماعة صلاة المغرب خلال زيارة للإمام في إطار شخصي ورأى وضعية المصلى وسأل لماذا لا يتم بناء المسجد فأجابه الإمام :أن المسجد لا يزال ينتظر محسن ليقوم ببنائه فطلب مباشرة أداه ولد البينان من الإمام إعداد له دراسة بتكاليف بناء المسجد فرد الإمام أنه مستعد فقط أن يوفر المخطط العمراني المناسب للمسجد أما دراسة تكاليف المشروع وبنائه فل  عدم خبرته وتجربته في المجال يفضل أن يبحث المحسن عن مقاول أو جهة تلتزم بتنفيذ المشروع وعمل الدراسة له واستجاب المحسن أداه ولد البينان واتفق مع الجماعة والإمام على أن يأتي بعد شهرين بمن ينفذ المشروع وقد وفى بوعد وتم تنفيذ المسجد على نفقة وإشراف المحسن أداه ولد البينان سنة 2000 وتم تسجيله عند الوزارة ومن ذلك الحين والحمد لله المسجد قائم وفي سنة 2002 م تم تدشين المسجد من ضمن المساجد المدشنة في رمضان تلك السنة من قبل وزير الثقافة والتوجيه الإسلامي آنذاك والسلطات المحلية وكانت الجهود الخاصة بإقامة المحظرة من خلال البحث عن قطعة أرضية تكون موازية للمسجد ومن يدفع ثمنها وخلال البحث عن القطعة قام مالك قطعة أرضية موازية للمسجد بالتبرع بها لصالح المحظرة كوقف لصالح محظرة المسجد وتم توثيقها تحت اسم محظرة جامع الهدى والعمل الصالح وتم إعداد المخطط العمراني الخاص بها ولا يزال ينتظر من يقوم بتنفيذه إلا أن الجماعة من خلال الإمام قامت ببناء حائط على القطعة المخصصة للمحظرة وبناء داخلها غرفتين ومرافق وعريش كبداية مؤقتة بانتظار من يقوم بالتبرع ببنائها بناء يحيط بحاجيات المحظرة ويوفر الظروف المناسبة للتدريس وهي الآن بهذه الوضعية تدرس القرآن وعلومه أساسا وتقدم دروس خاصة بالنساء حتى يكتمل بنائها بعدد من الغرف يسمح بتدريس أكبر عدد مع أنها الآن تدرس نحو 70 طالبا أساسا من الناشئة نظرا لظروفها وقفت استقبال وتسجيل طلبة جدد لعدم توفر المحظرة على ما يلبي حاجيات إقامة الطلاب من بنى تحتية بما فيها السكن وغيره ، وخلال كل المراحل التي مر بها المسجد ظل المسجد منبرا مفتوحا أمام من يريد نشر بين الناس الخير أو الدعوة أو التعليم بشرط أن لا يمس أي جهة بمدح أو ذم حفاظا على جو السكينة والوقار داخل المسجد ليؤدي رسالته النبيلة.

ومن أول يوم بالمسجد تلقى فيه المسجد دعم إفطار الصائم قام إمام المسجد بتفويض هذه المسألة لرئيس الحي و المؤذن وهي تجربة ولله الحمد ساهمت في إبعاد المسجد عن الأمور المادية والدنيوية وكل ما يجلب الخلاف أو يشرخ جماعة المسجد.

والمسجد الآن يعاني من مخلفات موسم الخريف من فيضانات تمنع الصلاة في المسجد خلال فترة الخريف وتطرح إشكالية فقهية خلال موسم الأمطار لأن المسجد ومحيطه يمتلئ من المياه الراكدة مما يسبب وجود رائحة عفنة بفعل تعفن الأوساخ داخل المياه الراكدة التي يتضرر منها المسجد ومحيطه في فترة الخريف، ولقد قام الإمام وجماعة المسجد بالاتصال بالسلطات المحلية من خلال حاكم المقاطعة الذي وصل للمسجد رفقة جماعة المسجد ووقف بنفسه على الحالة التي يعاني منها المسجد وكذلك العمدة من خلال حضوره للصلاة الذي انتهزته الجماعة لتحيطه علما بما يعاني منه المسجد جراء تلك المياه الراكدة وأعطى العمدة وعد يوم 15 يونيو لحل مشكلة المسجد ورفع العزلة عنه وما بداخل محيطه من مخلفات الأمطار وردم وإزالة البرك والمستنقعات التي بمحيطه.

وفي حي كرفور “سوق لكبيد ” بعرفات وجدنا مسجدين لا يفصل بينها إلا خطوة واحدة ظلت الصلاة قائمة فيهما إلى وقت قريب قبل هذا التحقيق فقد تم دمجمهما في مسجد واحد بعد مداولات وملاسنات ومفاوضات بين سكان الحي وجماعتي المسجدين وبتدخل من بعض الوجهاء وأهل العلم والفضل لكن عند مرورنا بالمسجد أو المسجدين اللذان أصبحا مسجد واحدا لم نصادف الإمام ليحدثنا عن هذه الظاهرة رغم أننا مررنا أكثر من مرة على المسجد لكن للأسف لم نصادفه ولوجود فِلل وعمارات ومحلات تجارية تحيط به صعب علينا تصويره بالشكل الذي يبين ما كان عليه الوضع قبل أن يدمج المسجدين ويصيرا مسجدا واحدا.

وبالجهة المقابلة تمام يقع مسجد لا يفصله عن المسجدين السابقين إلا طريق الأمل مع أنه يوجد على بعد خطوات منه مسجد السنة رقم 2 الذي تم بناؤه على فيلا سكنية يبدوا أن مالكها تبرع بسطح منزله لكي يقام عليه مسجد وعلى بعد خطوات قليلة يقع مسجد العلامة محمد محمود ولد أحمد يوره  المعروف بمسجد ومحظرة الربانية الذي لا يبعد إلا بخطوات هو أيضا عن مسجد الشيخ محمد ولد سيدي يحي الذي بدوره لا يبعد سوى خطوات من مسجد الذكر المعروف بمسجد منبر الخميس الذي بدوره لا يبعد سوى خطوات قليلة من مسجد يقع بالطرف المقابل له الذي بدوره لا يبعد سوى خطوات قليلة عن مسجد جعفر الطيار.

وحول هذه الظاهرة قمنا بالاتصال بالعلامة الشيخ محمد محمود ولد أحمد يورة وطرحنا عليه السؤال التالي:

المتابع : ما رأيكم في مسألة تقارب المساجد وهل يمكن صرف تمويل مخصص لبناء مسجد إلى وجه آخر من أوجه البر؟

44.jpg

العلامة الشيخ محمد محمود ولد احمد يوره:

إذا كان مسجد لا يراد به الضرار ولا تعدد الجمعة لغير ضرورة في هذه الحالة لا مانع من تعدد المساجد وتقاربها، مع أن الأفضل توسيع المساجد بدلا من بناء مسجد آخر قريب من الأول وتعدد المساجد لغير جمعة لا مانع منه وحتى لجمعة في حالة الحاجة أو ضاق المسجد الأول إلا أن الأولى التوسعة وإن لم تمكن جاز التعدد والتقارب حتى الجمعة والله تعالى أعلم.

أما بالنسبة لصرف تمويل مخصص لبناء مسجد إلى وجه أخرى من أوجه البر والخير الكثيرة فينظر في مسألته في حالة التعدد والتقارب من أهل الفقه والرأي فيما يكون أصلح للمسلمين.

وخلال رحلة البحث والتحقيق حول الموضوع حاولنا الاتصال بإدارة المساجد في وزارة التوجيه الإسلامي والتعليم الأصلي لمعرفة رأي الجهات المعنية بالموضوع لكن تصادف وقت مرورنا بالوزارة مع انتهاء الدوام الرسمي فطلبت منا الإدارة المعنية بالمساجد أن نمر بها وقت آخر خلال الدوام إلا أنه لظروف خاصة ولضيق الوقت اكتفينا بما يمكننا الحصول عليه من معلومات ضرورية تفيدنا حول دور الوزارة وعلاقتها بالمساجد الممولة من جهات خارجية فصرح لنا أحد الأشخاص القريبين من الوزارة بأن دور الوزارة أساسا هو الترخيص للمساجد وإعطاء إذن ببناء المساجد الممولة من الخارج في حالة وجود القطعة المخصصة للمسجد مشرعة فتعطي الوزارة الإذن والترخيص بالبناء، وبخصوص المعايير المعتمدة كمسافة بين المساجد والمصليات فهي على النحو التالي:

بالنسبة للمصلى أن يبتعد المصلى نحو 200 م في الاتجاهات الأربعة عن المصلى الذي يكون بالقرب منه على أقل تقدير.

بالنسبة للمسجد أن يبتعد المسجد نحو 500 م في الاتجاهات الأربعة عن المسجد الذي يكون بالقرب منه على أقل تقدير.

وخلال تصريحه لنا أشار إلى أن هذه المساجد  الممولة من هيئات أو مؤسسات خارجية عادة تأتي عن طريق وسطاء وأشخاص عاديين بفضل علاقات خاصة لهم بهيئات أو مؤسسات خيرية خارجية، أو عن طريق منظمات أو هيئات وطنية تكون وسيطة أو على شكل مكاتب ممثلة لبعض الهيئات أو المؤسسات الخيرية  والوزارة في العادة لا تأتيها تمويلات المساجد من الهيئات أو المؤسسات الخيرية مع أنه لا يوجد مانع في التعاون في هذا المجال إلا أن الغالب أن يأتي أشخاص مستقلين أو هيئات أو مؤسسات خيرية للوزارة بهدف التقدم بطلب ترخيص أو إذن ببناء مسجد وهذا هو الغالب بالنسبة للمساجد الممولة من طرف خارجي.

والدولة الموريتانية قامت بتمويل وبناء 22 مسجد خلال الفترة الأخيرة وبعضها تم تنفيذه في هذه السنة كمسجد العتيق في سوق الميناء ومسجد بتوجنين والدولة في صدد إنجاز ترميم مسجد قطر.

وخلال بحثنا عثرنا على مسجد في حي بغداد محاصر بالمياه وتعمل وزارة التوجيه الإسلامي من خلال إدارة المساجد التي تم إشعارها بالحالة بالعمل على إزالة المياه وترميمه، إلا وضعية كثير من المساجد لا تكاد توصف بأنها وضعية صعبة من خلال عدم وجود حراس للمسجد فتجد الحيوانات تخرج وتدخل كما تشاء وذلك ما صادفناه في بعض معايناتنا داخل أحياء العاصمة، بالإضافة إلى المساجد المحا صرة بالمياه والأوساخ والتي لا تقبل أي تأخر لخطورة الوضع وتعلقه بمكان مخصص للعبادة ومقدس يجب الحرص على نظافته وتنظيمه أكثر بحيث يصبح له حراس ويحترم حرمه بدلا من أن يكون مزارا للحيوانات السائبة ومكان لتراكم النفايات والبالونات وأنواع القمامات.

وفي  مقاطعة  الميناء غرب كرفور ناسي “تفسكي” توجد مجموعة مساجد بصبغة زرقاء توحي بأن الجهة الممولة واحدة  كما هو الحال لبعض المساجد في الداخل وفي العاصمة وحسب شهادات بعض المواطنين من بين من إلتقيناهم فإن بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية الخارجية اعتمدت بعض التصاميم والمخططات والمعايير في المساجد التي تمول بنائها حرصا منها على أن يكون المسجد بشكل لائق حسب المواصفات التي تضعها هذه الجمعيات والهيئات الخيرية بعد أن قامت بتفتيشات لبعض مشاريع بناء مساجد داخل العاصمة والولايات الداخلية حيث أوقفت الأعمال في بعضها ورفضت تسلم  البعض الآخر حيث أنها وجدته لا يوافق المعايير والمواصفات المطلوبة.

وللوقوف على رأي المؤسسات الخيرية والهيئات حاولنا الاتصال بجمعية الخير وهي جمعية ناشطة في مجال الأعمال الخيرية وبناء المساجد واتصلنا بإدارة الجمعية التي أعطتنا موعد لكن لضغط الوقت ووجود بعض المشاغل لدى إدارة الجمعية حالت دون إجراء مقابلة مع إدارة الجمعية التي أبدت أسفها لضغط العمل وقالت أنها مستعدة لاستقبالنا في أقرب فرصة أتيحت لهم، وجمعية الخير هي جمعية نالت أخيرا في منظمة الأمم المتحدة صفة استشارية بفضل جهودها واستجاباتها للمعايير الجودة العالمية وحصولها على أكثر من شهادة في مجال الجودة والشفافية.

وخلال بحثنا قابلنا بعض  المواطنين  من سكان مقاطعات العاصمة كالميناء وعرفات وتوجنين ودار النعيم وحي الكلم 8 حيث أجمع كل من إلتقيناهم على ضرورة أن يكون هناك تنظيم ومراقبة للمساجد بحيث يحرص على أن يكون هناك طرق للتمويل واضحة ومراقبة للتنفيذ لكي يكون يليق ببيوت الله وتكون لهم عناية خاصة بحيث يتم منع دخول الحيوانات لهم أو أن يعبث بهم الأطفال القاصرين بحيث يجعلون منهم ملاعب ومن أسطحهم مكان للتنزه وإذا أمكن وضع كاميرات مراقبة لحماية وحراسة المسجد من ظواهر تعرض أغراض المصلين  للسرقة  أو وضع لهم موظفين حراسة وتنظيف وخلال تصريح بعض المواطنين لنا ذكر قصة غريبة وهي أن التحايل لم تسلم منه المساجد فبعض المتحايلين يستغل قطع أرضية كبيرة ويحتوي عليها ويقيم عليها حائط أو سياج ويضع لوحة أنها أرض مخصص لإقامة مسجد ومحظرة لكي يتحايل على السلطات التي تحترم كل قطعة أرضية مخصصة للمساجد وبالتالي بعد أن يتم تخطيط تلك القطعة الكبيرة يقوم هذا الأخير بتقسيمها وتخصيص جزء قليل للمسجد ويوزع الآخر على شكل محلات تجارية أو قطع يقيم عليها منازل للإيجار ومن المفارقة أن هناك حالة كان صاحبها يضع آلات صوتية على مصلى بقطعة أرضية وبعد أن لم  تستجب السلطات لحيلته قام بتحويل نفس الآلات الصوتية  في نفس القطعة لمحل لتحويل الرصيد فأصبحت ترتفع الأصوات بأن حي على تحويل الرصيد وبعض الشهادات من المواطنين تأكد كثرة هذا النوع من محاولات التحايل على القطع الأرضية بحجة إقامة مسجد ومحظرة ، وهو ما يؤكد تفشي بعض الظواهر المشينة باستغلال حرمة وقدسية المساجد في بعض الأعمال التي لا تليق ولا تصلح لها بيوت الله التي وضعت لتكون مكان للعبادة ونشر العلم والخير بين المسلمين وليست مزارات ولا مكان لِمُورِدِي الدنيا والدراهم.

4.jpg
 
6.jpg
 
 
22.jpg
9.jpg
55.jpg
 
 
88.jpg