
المتابع:بانغي – تواصل وحدة الدرك الوطني الموريتاني، المنتشرة ضمن بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية أفريقيا الوسطى (MINUSCA)، منذ أبريل 2025، تنفيذ أنشطتها الإنسانية والاجتماعية، دعمًا للسكان المحليين وتعزيزًا للخدمات الأساسية، إلى جانب مهامها الأمنية المنوطة بها في إطار عمليات حفظ السلام.
وفي هذا السياق، قدمت الوحدة، يوم الثلاثاء 13 يناير 2026، تبرعًا معتبرًا من الأدوية لصالح مركز الصحة الحضرية “كاستور” في الدائرة الثالثة من العاصمة بانغي، وذلك بهدف دعم خدمات الإسعافات الأولية، وتحسين قدرات التشخيص والعلاج، خصوصًا في ظل الضغط المتزايد على المرافق الصحية ونقص الإمدادات الطبية.
وقد لاقت هذه المبادرة إشادة واسعة من القائمين على المركز والمستفيدين من خدماته، حيث أكد عدد من المرضى أن هذه المساعدة ساهمت بشكل مباشر في تخفيف معاناتهم الصحية، والحد من الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على العلاج، خاصة لدى الفئات الأكثر هشاشة.
من جانبه، أوضح قائد وحدة الدرك الوطني المشاركة في البعثة أن هذه الخطوة تندرج ضمن المهام الإنسانية والاجتماعية للوحدة، وتعكس التزامها بدعم السكان المحليين، انسجامًا مع روح ومبادئ عمليات حفظ السلام، التي تقوم على الجمع بين توفير الأمن والمساهمة في تحسين الظروف المعيشية للسكان.

ولا تنفصل هذه الأنشطة الإنسانية عن الدور الأمني والاستخباراتي الذي يضطلع به جهاز الدرك الوطني، سواء داخل الوطن أو في إطار مشاركته الدولية. إذ يشكل الدرك الوطني، بمختلف مكاتبه ووحداته المتخصصة، ركيزة أساسية في منظومة حفظ الأمن والاستقرار، من خلال العمل الميداني، وجمع وتحليل المعلومات، والوقاية الاستباقية من التهديدات الأمنية، خاصة تلك المرتبطة بالجريمة المنظمة وشبكات العنف العابرة للحدود.
ويبرز في هذا الإطار الدور المحوري للمكتب المتخصص بالاستخبارات داخل جهاز الدرك الوطني، لما له من إسهام في دعم اتخاذ القرار العملياتي، وتعزيز سلامة القوات، وتوفير صورة دقيقة عن البيئة الأمنية، سواء في مسارح العمليات الخارجية أو في الداخل الوطني. هذا التكامل بين البعد الأمني والاستخباراتي والبعد الإنساني يعكس مقاربة شاملة تعتمدها المؤسسة، قوامها حماية الإنسان قبل المكان.
وتجسد هذه المبادرة، وغيرها من الأنشطة المماثلة، الصورة الإيجابية للوحدات الموريتانية المشاركة في عمليات حفظ السلام، وتعكس مستوى المهنية والانضباط الذي تتمتع به، بما يعزز حضور موريتانيا ومصداقية مؤسساتها الأمنية على الساحة الدولية، ويؤكد قدرتها على الإسهام الفاعل في دعم السلم والأمن الدوليين.




