
المتابع: شهدت قرية أم آفنادش، ليلة الثاني من شهر رمضان المبارك 1447هـ، حدثًا قرآنيًا بارزًا تمثل في تنظيم محظرة السلام حفل تخرج الدفعة الخامسة من حفاظ كتاب الله المجازين بالسند، وذلك عقب صلاة التراويح، وسط حضور جمع من العلماء والأئمة ووجهاء المنطقة وأسر الطلاب.

وجاء الحفل في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والسكينة، حيث اصطف الخريجون بلباسهم التقليدي، وقد ختموا مسيرة سنوات من الجد والاجتهاد بحصولهم على الإجازة بالسند المتصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، في رواية معتمدة، بعد استظهار القرآن الكريم وضبط أحكامه وتجويده وفق أصول التلقي المعروفة في المحاظر الموريتانية.
مسار علمي متجدد:
وتُعد محظرة السلام بأم آفنادش واحدة من المؤسسات القرآنية التي واظبت على تخريج الحفاظ المجازين، حيث تمثل هذه الدفعة الخامسة امتدادًا لمسار علمي متواصل يهدف إلى ترسيخ منهج الإتقان في الحفظ وربط الطلاب بسلاسل الإسناد المتصلة، حفاظًا على خصوصية المدرسة المحظرية الموريتانية المعروفة بعنايتها بالسند والتحقيق.
وخلال الحفل، أشاد المشرفون على المحظرة بالمستوى العلمي للخريجين، مؤكدين أن نيل الإجازة لم يكن ثمرة الحفظ فحسب، بل نتيجة مسار تربوي قائم على الانضباط والأخلاق والالتزام، داعين الخريجين إلى حمل رسالة القرآن علمًا وعملاً وتعليمًا.
إشادة بالدور المجتمعي للمحاظر:
من جهتهم، عبّر عدد من الحضور عن اعتزازهم بتواصل العطاء العلمي في المنطقة، معتبرين أن تخريج دفعة جديدة من الحفاظ في شهر رمضان يحمل دلالات رمزية عميقة، تعكس ارتباط المجتمع بالقرآن الكريم وتمسكه بثوابته الدينية.
وأكد متدخلون أن المحاظر ما تزال تضطلع بدور محوري في حفظ الهوية العلمية والروحية في البلاد، من خلال تكوين أجيال من العلماء والحفاظ، يسهمون في نشر الوسطية وتعزيز القيم الإسلامية السمحة.
واختُتم الحفل بالدعاء للخريجين بالتوفيق والسداد، وللقائمين على المحظرة بمزيد من العطاء، في مشهد جسّد روح التضامن المجتمعي حول رسالة القرآن، وأعاد التأكيد على المكانة التي تحتلها المحاظر في النسيج الثقافي والديني الوطني.
ويأتي هذا التخرج ليعزز الحضور العلمي لمحظرة السلام، ويؤكد استمرارها في أداء رسالتها في تخريج حفاظ مجازين بالسند، يحملون أمانة القرآن الكريم جيلاً بعد جيل.
#متابعات
#المتابع




















