
المتابع:نواكشوط – 2 يونيو 2026: أصدر سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية بياناً للرأي العام أوضح فيه موقفه من الجدل الذي أعقب مقابلة تلفزيونية أجراها مؤخراً على قناة “الصحراء 24″، والتي تناول خلالها قضية التبرعات الموجهة للشعب الفلسطيني.
وقال السفير إن المقابلة تعرضت للاجتزاء وإخراج بعض فقراتها من سياقها، مما أدى – بحسب البيان – إلى توجيه اتهامات وإساءات لا تعكس حقيقة ما ورد في حديثه.
وأكد السفير احترامه وتقديره للشعب الموريتاني وعلمائه وأئمته وشيوخه، نافياً ما تم تداوله بشأن إساءته إلى موريتانيا أو إلى رموزها الدينية والاجتماعية، مشيداً بما عرف عن الموريتانيين من قيم البذل والعطاء والتضامن مع القضية الفلسطينية.
وشدد على أن تصريحاته المتعلقة بعدم وصول التبرعات إلى الشعب الفلسطيني جاءت في إطار مهامه الرسمية كسفير لدولة فلسطين وممثل للشعب الفلسطيني، مؤكداً تمسكه بما ورد في المقابلة باعتباره موقفاً مسؤولاً يستند إلى اختصاصه الدبلوماسي والوطني.
ودعا السفير كل من يخالفه الرأي إلى تقديم ما يدعم وجهة نظره بالحجج والأدلة، بعيداً عن أساليب السب والشتم والتخوين، مؤكداً أن الاختلاف في الرأي حق مشروع يجب أن يُمارس في إطار الاحترام المتبادل.
كما أشار إلى تعرضه لسيل من الإساءات والعبارات المسيئة التي طالت شخصه وبعض الرموز الوطنية، مؤكداً أنه لن يرد عليها، تاركاً معالجة هذه التجاوزات للقوانين والأنظمة الموريتانية، معرباً عن ثقته في مؤسسات الدولة الموريتانية.
وتطرق السفير في بيانه إلى تجربته الشخصية ومعاناة أسرته والشعب الفلسطيني، موضحاً أنه عاش ظروف اللجوء والحروب وفقد عدداً كبيراً من أفراد عائلته وعشيرته خلال الصراع الفلسطيني، الأمر الذي يجعله – بحسب البيان – أكثر تمسكاً بالدفاع عن حقوق شعبه ورفض استغلال معاناته أو المتاجرة بها.
واختتم السفير بيانه بالتأكيد على مواصلة الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مجدداً دعوته لكل من يعترض على مواقفه إلى مناقشتها بالأدلة والبراهين وفي إطار الحوار المسؤول.
وهذا نص البيان:
التاريخ: 02/06/2026
بيان للرأي العام
صادر عن سفير دولة فلسطين في الجمهورية الاسلامية الموريتانية
بسم الله الرحمن الرحيم
“ربنا افرغ علينا صبرا و ثبت اقدامنا” صدق الله العظيم ،
منذ أن تم بث المقابلة التلفزيونية معي على قناة الصـحراء 24 يوم الجمعة الماضي منذ ذلك الحين إنهالت علينا الشتائم و الإتهامات والإساءات وإتهمنا البعض بما ليس فينا و قولنا البعض مالم نقول ، وتم إخراج المقابلة من سياقها وإجـتزاء فقرات منها وفق أهواء ومزاج البعض، وحرصاً منا على توضيح الحقيقة وإحتراماً منا للشعب الموريتاني الشقيق فإننا نؤكد مايلي:
1. إحترامنا و تقديرنا للشعب الموريتاني الشقيق وعلمائه الأجلاء وأئمته الأفاضل و زعماء قبائله الأماجد وحاشا لله ما إتهمنا به البعض ، إننا اسأنا لهذا الشعب وعلمائه و أئمته و شيوخه الذين نكن لهم التقدير والاحترام. فهم مثالاً للبذل والعطاء “وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ” صدق الله العظيم.
2. إننـي سفير مبتعث لدولة فلسطين لدى الجمهورية الاسلامية الموريتانية ممثلاً لدولة فلسطين ، وبصفتي هذه مسؤولاً وممثلاً للشعب الفلسطيني وأرعى مصالحه وأقوم بمهامي تحت مظلة القوانين والانظمة وعندما صرحت بالمقابلة التلفزيونية ورداً على سؤال إن التبرعات لم تصل للشعب الفلسطيني، كان ذلك من صميم اختصاصي و بصفتي الرسمية و الوطنية و لازلت اؤكد على هذا الموقف سواء أعجب ذلك البعض ام لم يعـجبه .
3. من كان يخالفني الرأي أو لديه رأي آخر وهذا حق فليأتِ بما ينقض كلامي و يؤكد وجهة نظره وفقاً لقواعد اخلاق وشرف الاختلاف ولكن ليس بالشتائم والسباب والتخوين والتكفيـر والأساليب الغيـر محترمة. “قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين” صدق الله العظيم .
4. لقد تعرضت شـخصياً لسيل من الشتائم و الالفاظ البذيئة لشـخصي وما امثله والتـي طالت قيادات و رموز وطنية، لن ننحدر لمستواها ولن نرد عليها إحتراماً لإنفسنا ولما نمثله اولاً واحتراما لدولة موريتانيا التـي نحن موجودون على ترابها الطيب ثانياً، ونتـرك امر معالجتها للقوانين والانظمة الموريتانية وكلنا ثقة فيها وبحكمتها وقدرتها .
5. إننـي امثل الشعب الفلسطيني بصفتي و بشـخصي لقد جئت من عمق الأراضي الفلسطينية، شُردت اسرتي في النكبة الاولى وعاشت في مخيمات اللاجئين وايضا عشت وتربيت بين شعبي و تراب ارضي و حملت السلاح منذ نعومة أظافري دفاعاً عن شعبي وقضيته العادلة خضنا حروبنا بشرف وعزة من اجل شعبنا وحريته وليست حروباً بالوكالات و لا لحساب هذا النظام او ذاك ، فقدت نصف عائلتي شهداء واكثـر من 100 شهيد من عشيرتي شأننا شأن أبناء شعبنا. من ذاقوا ويلات الحرب الاخيـرة لم نعش سياحاً في هذا البلد أو ذاك مثل غيـرنا.
واخـيراً اؤكد على أننـي سأظل حامياً و مدافعاً عن حقوق شعبي و رافضاً أن يتم المتاجرة بمعاناته ، مؤكداً مرة اخرى على أن من لايعـجبه حديثي او يعتـرض عليه فليأتِ بوجهة نظره ويدعمها بالادلة والبراهين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .




